ابن أبي حاتم الرازي

1231

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

إسحاق عن أبي النضر عن باذان يعني أبا صالح مولى أم هاني بنت أبي طالب عن ابن عباس عن تميم الداري في هذه الآية * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) * قال : برئ الناس منها غيري وغير عدي بن بداء . وكانا نصرانين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام ، فأتيا الشام لتجارتهما ، وقدم عليهما مولى لبني سهم - يقال له : بديل بن أبي مريم بتجارة ومعه جام من فضة يريد به الملك ، وهو عظم تجارته فمرض فأوصى إليهما ، وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله ، قال تميم : فلما مات أخذنا ذلك الجام ، فبعناه بألف درهم ، ثم اقتسمناه أنا وعدي بن بداء فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا ، وفقدوا الجام فسألونا عنه ، فقلنا : ما ترك غير هذا ، وما دفع إلينا غيره . قال تميم : فلما أسلمت بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك ، فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر ، ودفعت إليهم خمسمائة درهم وأخبرتهم إن عند صاحبي مثلها ، فوثبوا إليه أن يستحلفوه بما يقطع به على أهل دينه ، فحلف ، أنزل الله * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) * إلى قوله : * ( فَيُقْسِمانِ بِاللَّه ) * فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم فحلفا ، فنزعت الخمسمائة من عدي بن بداء ( 1 ) . [ 6942 ] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ، حدثني أبي ، ثنا عمي ، حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس * ( فَيُقْسِمانِ بِاللَّه ) * يقول : يحلفان بالله بعد الصلاة . [ 6943 ] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط عن السدى قوله : * ( فَيُقْسِمانِ بِاللَّه ) * أصاحبكم لهذا أوصى وأن هذه لتركته . قوله تعالى : * ( ارْتَبْتُمْ ) * [ 6944 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني الليث ، حدثني عقيل قال : ابن شهاب قوله : * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِه ثَمَناً ) * قال : كانوا يقولون هي فيما بين أهل الميراث من المسلمين يشهد بعضهم الميت الذي يرثونه ويغيب عنه بعضهم ، فيشهد من شهده على ما أوصى به لذوي القربى وغيرهم فيخبرون من غاب عنهم

--> ( 1 ) . الترمذي ، كتاب التفسير رقم 3059 وقال هذا حديث غريب 5 / 241 .